الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

198

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أراده الحق سبحانه بالخصوصية وفقه . ولكن القوم فرقوا بين المريد والمراد ، فالمريد عندهم : هو المبتدئ ، والمراد : هو المنتهي ، والمريد : الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاساة المشاق ، والمراد : الذي كفى بالأمر من غير مشقة . فالمريد متعن ، والمراد مرفوق به مرفه » « 1 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المريد : تحت ظلال توبته ، والمراد تحت قائم عناية ربه جل جلاله . المريد سائر ، والمراد طائر . المريد على الباب ، والمراد من وراء الباب في مخدع القرب » « 2 » . ويقول : « المريد والمراد واحد ، إذ لو لم يكن مراد الله عز وجل بأن يريده لم يكن مريداً ، ولا يكون إلا ما أراد ، لأنه إذا أراده الحق بالخصوصية وفقه بالإرادة » « 3 » . ويقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « ما دمت أنت فأنت مريد ، فإذا أفناك عنك فأنت مراد » « 4 » . ويقول الشيخ علي بن وهب الربيعي : « المريد : محب طالب ، والمراد محبوب مطلوب مأخوذ مسلوب إلى الجناب مجذوب ، قد ظهر عليه الشوق وغلب إذ قد وجد ما طلب ، قد قطع الطريق وطواها وأزال نفسه ونحاها ومحا الأكوان من نظره فما يراها » « 5 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المريد من سار بنفسه إليه . والمراد الذي سير به رغما عليه » « 6 » .

--> ( 1 ) - الامام القشيري الرسالة القشيرية ص 159 . ( 2 ) - السيد الشيخ محمد الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 60 ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 557 . ( 4 ) - عزة حصرية إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي ص 108 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 96 95 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 5 .